كيف احفظ لساني من الغيبة والنميمة


من أشهر الكلام الذي روي عن حفظ اللّسان قولهم، لسانك حصانك، إن صنته صانك، فحفظ اللّسان يحمي المسلم من الزّلل والخطأ، ويجعله يترك آفاته كالغيبة والنّميمة، وكثيرٌ من النّاس في وقتنا الحاضر يستهينون بهذه المسألة، فترى كثيراً من منتدياتنا وأماكن اجتماعاتنا يكون محور الكلام فيها الخوض في الأعراض والكلام عن النّاس، وترى بعض النّاس يزيّن ذلك ويعتبره جزءاً من التّسلية والمرح، وما درى هؤلاء أنّ الملائكة تسجّل كلّ ما يصدر عن الإنسان من أقوال أو أفعال، وأنّ كثيراً ممّن يكبّ على مناخرهم يوم القيامة هم ممّن كانوا يخوضون في أعراض النّاس ويتكلّمون عليهم، فالغيبة والنّميمة أمران لا يستهان بهما أبداً، فهماا من الذّنوب التي يمقتها الرّحمن جلّ وعلا، وقد شبّهت الغيبة كمن يأكل لحم أخيه ميتا، والنّميمة هي من الفتنة، والفتنة أشدّ من القتل، فقد ينقل الإنسان الذي يمشي بالنّميمة كلاماً إلى إنسان آخر، فتسيل لأجل ذلك الدّماء، ولكي يحفظ الإنسان لسانه من الغيبة والنميمة عليه بما يلي :

  • أن يدرك أنّه وهو يتكلم على النّاس ليس بمنزّها عمّا يقول، بمعنى أنّ الإنسان قد يكون فيه ما يتناقله عن أخيه من الصّفات، وقد ذكر الإمام الشّافعي ذلك في شعره، فقال :

لسانك لا تذكر به عورة امرء***فكلّ عورات وللنّاس ألسن

  • وقد ذكر في الإنجيل، كيف ترى الأذى في عين أخيك ولا ترى القشّة في عينك، فالأصل حفظ اللسان دائماً وعدم استغابة النّاس بذكر ما فيهم، أو بهتانهم بذكر ما ليس فيهم .
  • كما أنّ على الإنسان أن يشغل لسانه بذكر الله تعالى والتّسبيح والتّحميد، وأن يحرص على قراءة القرآن الكريم، وإنّ اللّسان المنشغل بذلك كلّه تراه لا يجد وقتاً لغير ذلك، كما يعصمه الله تعالى بطاعته عن الخوض في أعراض النّاس، وفي الحديث الشّريف، احفظ الله يحفظك، فمن حفظ الله تعالى فامتنع عن ما حرّمه من الغيبة والنّميمة، حفظه الله تعالى وشمله برحمته وفضله .
  • وأخيراً نقول إنّ اللسان هو نعمةٌ أنعمها الله تعالى على الإنسان، ومن ينظر إلى من ابتلاهم الله تعالى بحرمانهم من نعمة النّطق يدرك أنّ تلك النّعمة من رحمة الله وفضله، فلا يسخّرها إلا فيما يرضي الله تعالى .

المصدر





Source link

About Author